تنظر محكمة تفرت، غدا الأربعاء، في قضية توصف محليا بالفضيحة الثقيلة جدا، تخص اختفاء أكثر من ثمانية ملايير من أموال شركة تسويق المنتوجات المعدنية ومواد البناء، يواجه مسيرها السابق تهمة اختلاسها، بالإضافة إلى تهمة التزوير واستعمال المزور.
ينتظر عمال شركة ''أس أم كوسيد'' بتفرت، وهي الشركة الموروثة عن الشركة الوطنية للحديد والصلب، باهتمام وقلق كبيرين، ما ستسفر عنه جلسة يوم غد بمحكمة تفرت، والتي سيتم فيها، إن لم يحصل تأجيل آخر، النظر في قضية المسير السابق للشركة، المتابع بتهمة اختلاس أموال خاصة، والتزوير واستعمال المزور. وهي القضية التي بدأت أولى تطوراتها سنة 2005، بتقدم العمال الشركاء في الشركة بشكوى إلى وكيل الجمهورية، محتواها اكتشافهم أثناء عملية تسليم المهام بين هذا المسير والمسير الجديد، لفوارق وفراغات حسابية كبيرة، عززت لديهم الشكوك في وجود ما وصفوه بـ''مناورات تدليسية'' من طرف المعني، أوصلت الشركة التي قالوا إنها كانت تعمل جيدا بمساعدة من الشركة الأم، إلى الغرق في الديون، رغم عدم تقاضي العمال أجورهم بصورة منتظمة أو كاملة منذ إنشائها نهاية سنة .2000
وحسب ما ورد في رسالة الشكوى، ثم تأكيدات المسير الجديد شخصيا لـ''الخبر''، فإن حساب الشركة الأصلي، المفتوح لدى البنك الوطني الجزائري، والذي كشفت الأرقام أنه مرت عليه مبالغ خاصة بمعاملات تجاوزت العشرة ملايير سنتيم، لم يتم العثور فيه عند تفجّر المشكل إلا على 200دج، واتضح للشركاء أيضا أن المعني، كما أكده المسير الجديد، كان الوحيد المخوّل بالإمضاء، وبكل الصلاحيات، قام بفتح حساب آخر باسم الشركة، لدى وكالة القرض الشعبي، دخلته أكثر من أربعة ملايير، ولم يبق فيه سوى 2000 دج. كما اقترب تقرير الخبرة الذي تم بأمر من المحكمة، من تأكيد هذه الملاحظات، بإثباتها، حسب تصريحات المسير الجديد، وجود ثغرة في الحسابات بأكثر من ثمانية ملايير سنتيم، بالإضافة إلى التزوير واستعمال المزور.