
أعلنت اللجنة الأولمبية الأمريكية أن لاعباً أمريكياً من أصل سوداني، فرّ من فوضى الحروب الأهلية في السودان، سيحمل العلم الأمريكي في افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الصيفية في بكين الجمعة.
وجاء في بيان صادر عن اللجنة الأولمبية الأمريكية أن أعضاء الفريق الأولمبي اختاروا لاعب ألعاب القوى، لوبيز لومونغ، ليحمل العلم الأمريكي في حفل الافتتاح.
ولوبيز لومونغ، البالغ من العمر 23 عاماً، لاعب مضمار سيشارك في سباق 1500 متر.
وكان لومونغ عضواً في فريق دارفور، وهو تجمع للرياضيين من إقليم دارفور غربي السودان، والذي يشهد اضطرابات عرقية أدت إلى مقتل نحو 300 ألف شخص وفق تقديرات الأمم المتحدة، فيما تمّ تهجير أكثر من مليونين ونصف مليون آخرين.
جاء اختيار هذا اللاعب لحمل العلم الأمريكي بافتتاح الأولمبياد، فيما انتقدت جماعات حقوقية بكين لعدم بذلها الجهد اللازم للضغط على السودان، التي تعتبر شريكاً تجارياً رئيسياً للصين، لوقف شلال الدم في دارفور.
وكانت الصين قد ألغت هذا الأسبوع تأشيرة مؤسس فريق دارفور الرياضي، جوي تشيك، وفقاً لما ذكره الفريق.
ونقل بيان اللجنة الأولمبية الأمريكية عن لومونغ قوله: "هذا اليوم هو أكثر الأيام إثارة في حياتي.. إنني هنا بصفتي سفيراً لبلادي وسأبذل ما في وسعي لتمثيلها بأفضل صورة ممكنة."
وكانت عائلة لومونغ قد فرت من أحداث العنف في جنوب السودان، عندما كان لوبيز في السادسة من عمره، لكنه انفصل عن أقاربه، لينتهي به المطاف في مخيم للاجئين قرب الحدود السودانية الكينية، وقضى فيه 10 سنوات من عمره.
غير أن الحكومة الأمريكية ساعدته على الاستقرار في بلدة "تولي" قرب ولاية نيويورك، والتحق بالدراسة فيها قبل أن يلتحق بجامعة "نورذرن أريزونا"، وأصبح مواطناً أمريكياً في يوليو/ تموز عام 2007.