دعت ملكة الأردن، رانيا العبدالله، الأربعاء صناديق الاستثمار الوطنية الضخمة التي أسستها الدول العربية من عائدات النفط، إلى توجيه هذه العوائد لتحقيق المساواة الاجتماعية وحماية البيئة.
وقالت زوجة العاهل الأردني، عبدالله الثاني، إن استثمار صناديق الثروات السيادية هذه في مجال القضايا الاجتماعية سوف يعمل على بناء الثقة العامة وسيعمل على رفع مستويات المعيشة.
وتفيد تقارير مختلفة إلى أن الأموال الموجودة في صناديق الأموال هذه، والتي تتحكم فيها دول عربية قليلة، تقدر بأكثر من تريليون دولار.
وقالت رانيا العبدالله في مقابلة مع الأسوشييتد برس: "علينا أن نبتعد عن عقلية العطاء الخيري باتجاه استثمار طويل الأمد.. نحن بحاجة إلى أن نروج لمبدأ المسؤولية المدنية."
ولم تفرق الملكة الأردنية بين الشركات الخاصة والثروات التي تتحكم بها الحكومات الوطنية.
وقالت رانيا إن أمام الدول العربية طريق طويل قبل أن تصل إلى ما وصل إليه باقي العالم فيما يتعلق بمسؤولية المؤسسات، وأضافت قائلة: "ولكنني أعتقد أن هذا الوضع آخذ في التغيّر."
وطرحت مثالاً مفاده أن الشركات التجارية تفهم، بأنها ستستفيد من تخفيض البطالة والأمية.
وجاءت تصريحات رانيا العبدالله، على هامش مؤتمر "مبادرة التقرير العالمية"، وهي شبكة تشجع الشركات على تسليم تقارير مفصلة لسياساتها البيئية والاجتماعية.
ووضعت المبادرة، التي بدأت قبل عشر سنوات في الولايات الأمريكية، تصميماً لنظام شامل للشركات، تقدم بموجبه تقريراً على أثرها البيئي والاجتماعي للمستثمرين، والمنظمات غير الحكومية والمستهلكين.
وقال إيرنست ليغترنغين، رئيس الشبكة العالمية، إن حوالي 1500 شركة تقول إنها تتبع الخطوط العريضة للمبادرة، وأن 80 في المائة من هذه الشركات هي من كبريات الشركات الأوروبية، مشيراً إلى أن 60 في المائة من الشركات الأمريكية تقدم تقارير بصورة دائمة.